استفاق اللبنانيّون صباح اليوم على انقطاع بثّ “تلفزيون لبنان”، وسط أنباء عن اتّجاه وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري إلى إقفال التلفزيون بعد أيام على إضراب الموظفين.
وفي المعلومات، فإن قرار وزير الإعلام لا يعني قراراً بالإقفال التام، وإنما بوقف البث حصراً للتكاليف المالية، إلى أن توقف النقابة إضرابها. علماً أن ملف تلفزيون لبنان سيكون على طاولة مجلس الوزراء في الجلسة المقبلة.
وبحسب المعلومات، يرى وزير الإعلام أن استمرار البث خلال الإضراب يكبّد “تلفزيون لبنان” مصاريف كبيرة، خاصة أن وجود الموظفين في المؤسسة يتطلب تشغيل المولدات وشراء المحروقات.
وعلم أن مكاري يطالب نقابة مستخدمي “تلفزيون لبنان” بوقف الإضراب بعدما تأمنت الأموال المطلوبة لدفع مستحقات العاملين وباتت في المصرف. لكن النقابة تصر على دفع المستحقات قبل وقف الإضراب.
نقيبة الموظفين في تلفزيون لبنان ميرنا الشدياق أوضحت أنه صدر عن وزير الاعلام قرار شفهي بإطفاء الشاشة ووقف البث وليس بتوقف تلفزيون لبنان كلياً، فيما “حرصنا منذ بداية الإضراب على إبقاء الشاشة عاملة عبر بث الموسيقى الكلاسيكية”.
وجدّدت الشدياق عبر “النهار” التأكيد أن “الاضراب لم يكن موجهاً لا ضد وزير الاعلام شخصياً ولا ضد أي شخص آخر، فنحن نعلم أن الأموال ليست بحوزته، وهو لطالما أكدّ لنا أن مطالبنا محقة، ونحن كنا نحاول تخفيف العبء عنه عبر تنفيذ الاضراب، لكن تفاجأنا بالقرار اليوم”.
وأشارت إلى أن “هناك مستحقات لنا لم تصرف منذ الأزمة عام 2021، والموظف في تلفزيون لبنان يبلغ راتبه 4 أو 5 ملايين ليرة إضافة إلى بدل النقل، فهل هذا يجوز”؟ وأضافت: “أن هناك نحو 6 مليارات حُوّلت من المالية إلى مصرف لبنان وتخص تلفزيون لبنان، وتغطي 4 رواتب عن أيار وحزيران وتموز، فيما يحق للموظفين بـ7 رواتب إضافية، لكن حتى هذه الأموال لم تُصرف”.
وجدّدت التأكيد أن الموظفين لن يرضوا بإطفاء شاشة الوطن. وتحركهم لم ولن يكون ضد وزير الاعلام ولا أي شخص، جل ما في الأمر أن هناك إضراباً اتُخذ لتحصيل حقوقنا.
إشارة إلى أنه مضى على اضراب موظفي “تلفزيون لبنان” أكثر من ثمانية أيام من دون أي معالجة لأسباب الاضراب والتي ترتبط برواتب الموظفين التي لم تصرف بعد.
وعلّقت الزميلة في “تلفزيون لبنان” أريج خطّار على ما جرى قائلةً: “استيقظنا على خبر مؤسف… إطفاء شاشة (تلفزيون لبنان)… هذه الشاشة التي جمعت الجميع بألوانهم تحت رايتها، لم يستطِع أحد حمايتها، وهذا مؤشر على أنّ التلفزيون يشهد أسوأ أيامه”, وسألت: “هل يكافئ المعنيون والرؤساء هذه الشاشة وأولادها بالتمهيد لإقفالها؟ بلد يُنازع بكل مؤسساته”.
وانقطع بثّ شاشة “تلفزيون لبنان” عن الأقمار الصناعية والأرضية، فيما توقّف البث عبر الموقع الإلكتروني أيضاً، مع رفع عبارة “مستمرّون بالإضراب العام المفتوح حتى نيل كلّ مستحقاتنا”.
من جهته، علّق الرئيس ميشال سليمان على الأمر قائلاً: “إنّها مفاعيل تردّدات جهنّم وفضائل شياطينها جعلت مؤسسة (تلفزيون لبنان) الذي انطلق قبل أيّ إعلام مرئي يسقط ويقفل كأنّه يمسح صفحات تراثية من ذاكرة الوطن. حان الوقت للصحوة”.
