هدّده بـ سلاح أبيض وٳعتدى عليه جنسيًا.. طفل جديد ضحية وحش بشري

كتبت إيفانا الخوري في "السياسة":


أصاب الانهيار المجتمع على كلّ الأصعدة فصارت المعاناة الاقتصادية أهون من التفلّت الأخلاقي الذي يفتك بالأطفال عبر تعرضهم للتحرش والاغتصاب. 


لم تكن الطفلة لين طالب أول ضحية للعنف الجنسي ولن تكون الأخيرة، حيث كشفت المستجدات تعرض طفل يبلغ من العمر ١٠ سنوات فقط لاعتداء جنسي في بلدة برقايل العكارية. 


وفي تطورات التحقيق، كشف وكيل العائلة المحامي نهاد سلمى أنه من المفترض أن تختم شعبة المعلومات الملف اليوم ليُحال إلى النيابة العامة بعدها على أن يعطي القاضي سرمد الصيداوي إشارته ويدّعي على المشتبه فيه، لافتًا إلى أنّ قاضية الأحداث زينب رباب تتابع الملف أيضًا. 



اعتداء لـ ٤ مرّات... تهديد بسلاح أبيض والعائلة لم تسكت



وفي اتصال مع "السياسة"، أكدّ سلمى أنّ المشتبه فيه ما زال موقوفًا وقد خضع للتحقيق كما خضع الطفل الضحية للفحوصات اللّازمة وكشف عليه الطبيب الشرعي ليتبيّن أنه تعرض للاعتداء الجنسي لأربع مرّات متتالية. 


وعلى عكس الرواية الشائعة، قال وكيل العائلة إنّ المغتصب يبلغ من العمر ٢٣ سنة وهو جار والد الطفل الذي يبيع القهوة وغيرها في كشك صغير. 



ووفقًا لوكيل العائلة، فإنّ الطفل يساعد والده في العمل كون الأخير يعاني من أمراض تمنعه من تلبية طلبات الزبائن بسرعة وقد حضر المغتصب إلى محل الوالد وطلب منه اصطحاب الطفل حتى يلعب على "الكومبيوتر" في محلٍ مخصص لذلك وعلى اعتبار أنّ المعرفة متبادلة بين الرجلين وافق والد الطفل على ذهابه رفقة الشاب العشريني. 


وفي سياق سرده للأحداث، لفت المحامي سلمى إلى أنّ المغتصب أخذ الطفل بالفعل إلى مركز يُتاح فيه اللّعب على الكومبيوتر لكنه كان مقفلًا ولم يوافق صاحبه على إعادة فتحه لهما، فما كان من الشاب ه. أ. ض. إلّا أنّ اصطحب الطفل إلى مكان فيه عشب وعمد على اغتصابه لـ ٤ مرّات متتالية رغم أنّ ابن الـ ١٠ أعوام حاول صدّه لأكثر من مرّة من دون أن ينجح كما أنه كان مرتعدًا من سكين بحوزة المغتصب العشريني بعدما هدده به حتى يُنفذ فعلته. 


وفور عودة الطفل إلى البيت بدأ يعاني من آلام لا تُحتمل في البطن ونُقل إلى المستشفى ليتبيّن أنه يعاني من التهابات كثيرة لكنّ الأطباء لم يتخيّلوا أن يكون قد تعرض للاغتصاب، بحسب المحامي سلمى الذي أضاف أيضًا أنّ بعد ١٠ أيام على المعاناة وبعدما بدأ الطفل باستعادة نشاطه وصحته أخبر والدته بكلّ ما حصل معه فتحركت الأجهزة الأمنية فورًا بعدما تبلّغت ذلك.


الطفل الضحية محبط! 


أمّا بالنسبة لوضع الطفل الضحية على الصعيد النفسي، فأكد محامي العائلة أنه محبط للغاية لكنه يحظى بدعم كبير من عائلته الصغيرة وستتُابعه جمعية "حماية" على هذا الصعيد. مضيفًا:" لو ما حكي وقدر يعبّر عن شو صار معه الله أعلم شو كان صار فيه". 


وشدد أيضًا على أنّ العنف الجنسي يطال الأطفال في مختلف المناطق اللّبنانية ولطالما كان يحصل سابقًا لكن الفرق يكمن في أنّ هذه الجرائم كانت تُغطى أو لا يُحكى عنها أمّا اليوم فصار الضحايا أكثر وعيًا وقدرة على الحديث. وعلى الرغم من ذلك يبقى الموضوع بحاجة إلى المزيد من التوعية وعلى الإعلام الإضاءة على هذه الجرائم لا بوصفها فضائح بل كجريمة تُرتكب بحق الطفولة وبطريقة تسلط الضوء على دناءة الجرم، بحسب المحامي. 



 العنف الجنسي إلى ارتفاع و٥١٪ من المرتكبين من العائلة! 


وفي آخر التقارير والأرقام، تبيّن أنّ حالات العنف الجنسي ضد الأطفال ارتفعت من %10 عام 2020 إلى 12% عام 2022 وبالتحديد فإنّ أعداد العنف الجنسي هي التي ترتفع. 


وبحسب آخر إحصاءات جمعية "حماية" فإنّ ٥١٪ من حالات الاعتداء الجنسي التي رصدتها الجمعية ارتكبها مقربون من أسرة الطفل. 


كما تجدر الإشارة إلى أنّ الأرقام الفعلية تفوق الأعداد السابقة بكثير لا بفعل ارتفاع حدّة هذا العنف في الأسابيع القليلة الماضية واكتشاف عصابات تستغلّ الأطفال فقط، إنما أيضًا لأنّ حالات عنف كثيرة أخرى تُرتكب في السرّ ويتم التستر عنها سيما العنف الجنسي خوفًا من تابوهات الفضيحة.